علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

126

رايات المبرزين وغايات المميزين

[ 56 ] أبو عامر أحمد بن عبدوس « 52 » . أنشد له صاحب الذخيرة « 53 » : [ من المنسرح ] يا حسن هذا الجواد حين بدا * في شية لم تكن لذي بلق قام عليها النّهار مدّعيا * فاعترفت عرفه يد الشّفق هذا في فرس أبيض في أعلاه لمعة حمراء . المائة السّادسة [ 57 ] الأديب أبو بكر محمّد بن عيسى بن عبد الملك بن قزمان « 54 » ؛ المشهور بقول الزّجل ؛ في بيت رئاسة وأدب . أنشدت له :

--> ( 52 ) أخبار أبي عامر أحمد بن عبدوس قليلة جدّا ، وإن كان اشتهر بعد أن خاطبه ابن زيدون على لسان ولّادة برسالة خاصّة ، عرفت بالرسالة الهزليّة نحا فيها نحو الجاحظ في السّخرية بمحمد بن عبد الوهاب أحد معاصريه . وقد قال ابن بسام في إشارة إليه : « كان بقرطبة أحد أعيان المصر ، وبعض من هذى باسمها ( أي باسم ولّادة بنت المستكفي ) وتصرّف على حكمها » . ولها شعر أنشدته فيه على سبيل الإطراف والدّعابة الصاحكة . وروى له ابن بسام شيئا يسيرا من الشّعر عرضا ولم يترجم له ، ولم يقف عنده وقفة قاصدة . ويرجح عندي أنّه من لدات ابن زيدون . ( الذّخيرة 1 / 1 : 432 « ومواضع أخر » ، والنفح 3 : 268 ) . ( 53 ) البيتان في الذخيرة 2 / 1 : 467 . ( 54 ) أبو بكر محمد بن عيسى بن قزمان ، إمام الزجّالين بالأندلس . بدأ ينظم الشعر فلم يسبق فيه فعدل عنه إلى الزّجل مستفيدا من الموشّحات ، ناهجا في اللّغة والمقصد نهجا آخر . وقد جمع ابن قزمان أزجاله في كتاب ضخم ، كتب له مقدّمة في فن الزّجل وكان ظهوره وانتشار أزجاله في القرن السّادس . ( المغرب 1 : 167 ، ونفح الطّيب 4 : 24 ومواضع أخر كثيرة ) .